أبي الفرج الأصفهاني

372

الأغاني

لغلام لها : سر أنت حتى تسمع منه ، فرجع إليها فقال : سمعته يقول : الماء والنوم وأم عمرو فقالت : قبحه اللَّه ! أتعبني منذ الليلة . حج أشعب مع سكينة قال : وحدّثني المدائني أن أشعب حج مع سكينة ، فأمرت له بجمل قويّ يحمل أثقاله ، فأعطاه القيّم جملا ضعيفا ، فلما جاء إلى سكينة قالت له : أعطوك ما أردت ؟ قال : عرسه الطلاق ، لو أنه حمل قتبا على الجمل لما حمله ، فكيف يحمل محملا [ 1 ] . كانت ترمي الجمار فرمت خاتمها بدل حصاة سقطت منها . أخبرني أحمد بن عبد العزيز قال : حدّثنا عمر بن شبة ، عن نعيم بن سالم بن عليّ الأنصاريّ ، عن سفيان بن حرب ، قال : رأيت سكينة بنت الحسين عليه السّلام ترمي الجمار ، فسقطت من يدها الحصاة السابعة ، فرمت بخاتمها مكانها . استبدلت بمالها في الزوراء قصرا بلزق الجماء أعجبها حسنه وقال هارون بن الزيات : حدّثني أبو حذافة السهميّ قال : أخبرني غير واحد ، منهم محمد بن طلحة : / أن سكينة ناقلت بمالها بالزوراء ، إلى قصر يقال له البريديّ [ 2 ] بلزق الجماء ، فلما سال العقيق ، خرجت ومعها جواريها تمشي ، حتى جاءت السيل ، فجلست على جرفه ، ومالت برجليها في السيل ، ثم قالت : هذا في است المغبون [ 3 ] . واللَّه لهذه الساعة من هذا القصر خير من الزوراء . قال [ 4 ] : وكان البريديّ قصرا لا غلة له ، وإنما يتنزه فيه ، وكانت غلة الزوراء غلة وافرة عظيمة [ 4 ] . خرجت بها سلعة فأجريت لها جراحة وقال / هارون : وحدّثني علي بن محمد النوفليّ عن أبيه ، وعمه وغيرهما من مشايخ الهاشميين والطالبيين : أن سكينة بنت الحسين عليه السّلام ، خرجت بها سلعة [ 5 ] في أسفل عينها ، فكبرت حتى أخذت وجهها وعينها ، وعظم شأنها ، وكان بدراقس منقطعا إليها في خدمتها ، فقالت له : ألا ترى ما قد وقعت فيه ؟ فقال : لها أتصبرين على ما يمسّك من الألم حتى أعالجك ؟ قالت : نعم . فأضجعها ، وشق جلد وجهها حتى ظهرت السّلعة ، ثم كشط الجلد عنها أجمع ، وسلخ اللحم من تحتها حتى ظهرت عروق السلعة ، وكان منها شيء تحت الحدقة ،

--> [ 1 ] ف ، مب : فقال لها : امرأته الطلاق ، لو أنه حمل قتب على الجمل ما حمله ، فكيف يحمل حملا . وقوله « عرسه الطلاق » يريد أنها طالق ، فعبر بالمصدر بذل الصفة . [ 2 ] ف ، مب : الزينبي . [ 3 ] ف : الميت واللَّه المغبون . والعبارة غامضة . ( 4 - 4 ) العبارة عن ف ، مب . [ 5 ] السلعة : ورم كالخراج يحدث في أي موضع في الجسم ، يكون حجمه أولا كالحمصة ، ثم يكبر إلى حجم البطيخة .